الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
501
مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال
عزّ وجلّ شريك القاتل . وانّ الحجّه المنتظر عجّل اللّه تعالى فرجه انّما يقتل ذراري قتلة الحسين عليه السّلام إذا خرج لرضاهم بفعل آبائهم « 1 » . ومنها : المكر : وهو من الكبائر ، لما ورد عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من قوله : من كان مسلما فلا يمكر ولا يخدع ، فإنّي سمعت جبرئيل عليه السّلام يقول : انّ المكر والخديعة في النار « 2 » . وعن أمير المؤمنين عليه السّلام انّه قال : لولا انّ المكر والخديعة في النار لكنت أمكر الناس « 3 » . وقال عليه السّلام لولا انّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : إنّ المكر والخديعة والخيانة في النار لكنت أمكر العرب « 4 » . ومنها : منع الزكاة : عدّه مولانا الكاظم « 5 » والرضا « 6 » والجواد « 7 » عليهم السّلام من الكبائر ، لقوله سبحانه وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ * يَوْمَ يُحْمى عَلَيْها فِي نارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هذا ما كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ « 8 » بعد
--> ( 1 ) أقول : الإعانة على قتل المؤمن بأيّ نحو كان من المحرمات الكبيرة الموجبة لغضب الجبار والعذاب الأليم وربّما قيل بخلود المعين في النار واللّه سبحانه العاصم . ( 2 ) الأمالي للشيخ الصدوق : 270 المجلس السادس والأربعون حديث 5 . ( 3 ) أصول الكافي : 2 / 336 باب المكر والغدر والخديعة حديث 1 . ( 4 ) عقاب الأعمال : 320 عقاب من مكر أو خدع حديث 2 و 3 . ( 5 ) أصول الكافي : 2 / 285 باب الكبائر حديث 24 . ( 6 ) الحديث المتقدم . ( 7 ) الحديث السابق . ( 8 ) سورة التوبة آية 34 و 35 .